السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
77
عقائد الإمامية الإثني عشرية
غيره أنها نزلت في علي عليه السلام « 1 » . ( السادس ) قوله تعالى « أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى » إلى قوله تعالى « أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى » فمن لم يهمله في تلك الحالات كيف يهمله بلا مربي ومعلم ومرشد . وقوله تعالى « فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » فحينئذ لا بدّ أن يكون فيهما ما يرفع جميع النزاعات ، ومنها النزاع في أمر الخلافة ، فينبغي أن يكون المرجع إليهما في ذلك . ( السابع ) قوله تعالى « لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ » فإذا لم يكن للنبي اختيار امر من الأمور فغيره أولى . ( الثامن ) قوله تعالى « وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ » ففيها دلالة صريحة على وجود الامام العالم بجميع الأشياء . إلى غير ذلك من الآيات والروايات التي يأتي ذكرها ان شاء اللّه . القول في شرائط الامام وقد تقدم ذكرها في المشتركات ولنذكرها هنا على سبيل الاختصار ، وهي أمور : الأول : العصمة العصمة معتبرة في الإمام وقد تقدم ذكرها ، لأنه حافظ الشرع قائم به فحاله كحال النبي ( ص ) . ولأن الحاجة إلى الامام انما هي للانتصاف للمظلوم من الظالم ورفع الفساد وحسم مادة الفتن ، وإن الإمام يمنع القاهرين من التعدي ويحمل الناس على فعل الطاعات واجتناب المحارم ويقيم الحدود والفرائض ويؤاخذ الفساق ويعزر من يستحق التعزير ، فلو جازت عليه المعصية أو صدرت عنه لا نتفت هذه الفوائد . وأيضا العلة المقتضية لوجوب نصبه جواز الخطأ على المكلف
--> ( 1 ) انظر التفاصيل في الدر المنثور للسيوطي ج 3 ص 398 .